نبض
السوق
العقار السعودي
الربع الذي تغيّرت فيه قواعد الوصول إلى السوق
الربع الأول 2026 في لمحة
الإقراض استقر على سرعة أدنى، والأسعار واصلت التصحيح، وتداول الأراضي تجمّد — فيما انفتح الباب أمام رأس المال الأجنبي.
الربع في فقرة واحدة
رسّخ الربع الأول من 2026 إعادة الضبط: كتبت البنوك 15.75 مليار ريال من التمويل العقاري السكني الجديد، أي (43%) دون ربع أول قوي في 2025، وسجّل مارس 4.19 مليار ريال — أضعف شهر منفرد منذ أبريل 2023. وسجّل مؤشر الأسعار الرسمي رابع انخفاض سكني متتالٍ عند (3.6%) بينما ارتفعت القيم التجارية +3.4%، وتحمّلت سوق الأراضي العبء الأكبر من السياسات: هبطت صفقات الأراضي المسجلة (55%) مع دخول رسوم الأراضي البيضاء المصعّدة دورتها الفوترية الأولى في الرياض. غير أن قصة الربع الحقيقية كانت الوصول لا النشاط — دخل نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ في 21 يناير، ومنذ 1 فبراير فتح إلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل السوق الرئيسية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب. وقد التقطت سوق الأسهم الإشارة: صعد تاسي +7.2% وأنهى 12 من صناديق الريت المدرجة التسعة عشر الربع على ارتفاع.
الإقراض: مسار الأشهر الثلاثة
افتُتح يناير عند 6.19 مليار ريال وأُغلق مارس عند 4.19 مليار — كل شهر عند نحو نصف مستواه قبل عام.
لم يجد الربع زخماً في أي شهر: كتب يناير 6.19 مليار ريال ((41%) على أساس سنوي)، وفبراير 5.37 مليار ريال ((40%))، ومارس 4.19 مليار ريال فقط ((50%)) — أدنى قراءة شهرية منذ أبريل 2023. ولأثر الأساس أهميته هنا: كان الربع الأول من 2025 أقوى أرباع ذلك العام، ولذا تبلغ المقارنات السنوية أقسى مستوياتها في هذا الربع وتتراجع حدتها آلياً من مايو فصاعداً. المستوى، لا معدل النمو، هو القراءة الأنظف — والمستوى يقول إن السوق استقرت على وتيرة شهرية بين 4 و6 مليارات ريال.
تسعة أرباع من العودة إلى الوضع الطبيعي
من 30.1 مليار ريال في الربع الرابع 2024 إلى 15.75 مليار — السلسلة الربعية فقدت نصفها في خمسة أرباع.
على الدفتر الربعي يبدو الهبوط منظماً: بعد إعادة تسارع الربع الرابع 2024 إلى 30.1 مليار ريال، نزل كل ربع من أرباع 2025 درجة، ليحطّ الربع الأول 2026 عند 15.75 مليار ريال — أي دون تغيير يُذكر عن 15.6 مليار في الربع الرابع 2025. وهذا التسلسل هو التفصيلة الأكثر إيجابية في البيانات: توقّف الانخفاض الربعي المتتالي. ما يزال الصعود غائباً — ومع بقاء معدل الريبو عند 4.25%، سيتعين أن يأتي المحفّز من القدرة على التملك أو توقعات الأسعار أو قناة الطلب الأجنبي الجديدة، لا من نقودٍ أرخص.
أين ذهب التمويل
احتفظت الفلل بنحو ثلثي قيمة الإقراض؛ ومتوسط القرض واصل الانكماش للربع الثاني على التوالي.
أخذت الفلل 10.1 مليار ريال (64%) من قيمة إقراض الربع، والشقق 4.6 مليار ريال (29%)، وقطع الأراضي مليار ريال (6%) — مزيج لم يتغير عن كامل عام 2025 حتى مع انخفاض الأحجام إلى النصف. حجم القرض نفسه يُعاد تسعيره بهدوء: بلغ متوسط القرض في فبراير 643 ألف ريال أي (15%) دون مستواه قبل عام، وفي مارس 655 ألف ريال ((13%)) — المشترون يقترضون أقل لكل مسكن، بما يتسق مع أسعار ألين وقدرة شرائية أضيق. وتروي أعداد العقود القصة ذاتها: 8,400 عقد في فبراير و6,400 في مارس.
الأسعار: خمسة أرباع إلى التصحيح
من +5.12% إلى (3.6%) في خمس قراءات — المؤشر السكني ينخفض الآن للربع الرابع على التوالي.
انخفض المؤشر العقاري السكني (3.6%) على أساس سنوي في الربع الأول 2026، ممدداً التصحيح الذي بدأ في الربع الثالث 2025 ومتعمقاً من (2.24%) في الربع الرابع. استغرق المسار من نمو +5.12% إلى انخفاض (3.6%) خمسة أرباع بالضبط — انعطافة نموذجية جاءت متزامنة مع إعادة ضبط الإقراض لا سابقة لها. ملاحظة منهجية: أعادت الهيئة العامة للإحصاء تأسيس المؤشر عند الربع الثالث 2024 (سنة الأساس 2023 = 100)، ولذا لا يجمع هذا الرسم بين سلسلتين مختلفتين ويُقرأ بالكامل على الإصدار الجديد.
داخل قراءة الربع الأول
مؤشر واحد وثلاثة اتجاهات — السكني ينخفض، والتجاري يرتفع، والزراعي يقفز.
تراجع المؤشر العام (1.6%) إلى 103.3 نقطة، لكن الرقم المركّب يخفي تبايناً حقيقياً: هبط المكوّن السكني (72.7% من وزن المؤشر) (3.6%) بينما ارتفع التجاري (25.4%) +3.4% وقفزت الأراضي الزراعية +11.8%. هذه ليست سوقاً تهبط بالتساوي — إنها سوق تعيد تسعير الأصول السكنية تحديداً، فيما يحتفظ العقار التجاري المدرّ للدخل والأراضي الزراعية بطلبهما. ولأغراض أعمال التقييم، يبقى تفصيل القطاعات أهم من الرقم الرئيس.
الخريطة الإقليمية
المنطقة الشرقية ترتفع 6.9% والرياض تنخفض 4.4% — التصحيح ما يزال متفاوتاً جغرافياً.
سجّلت أربع مناطق مكاسب — تتقدمها المنطقة الشرقية عند +6.9% — بينما تتركز الانخفاضات في الرياض ((4.4%)) والمدينة المنورة ((5.0%)) والقصيم ((5.1%)) والمناطق الشمالية والجنوبية الأصغر، مع الباحة عند (9.2%). انخفاض الرياض هو الأثقل وزناً: فهي صاحبة أعمق خط إمداد بالمعروض، والسوق التي تهبط فيها أولاً تصعيدات الأراضي البيضاء وهجرة الصفقات إلى السجل العقاري الجديد. ويبقى الانقسام الإقليمي بند المراقبة الأول في إطار العمل حتى منتصف 2026.
دفتر الصفقات
تداول الأراضي تجمّد أولاً — الصفقات (55%) والقيمة (65%) — بالتزامن تماماً مع تفعيل كلفة الاحتفاظ بالأرض الخام.
تضع مؤشرات الهيئة العامة للعقار صفقات الأراضي في الربع الأول عند 21,320 صفقة ((55%) سنوياً، الأدنى على السلسلة) بقيمة 20.71 مليار ريال ((65%))؛ وهبطت صفقات الشقق (38%) وصفقات الفلل (44%). قوتان تتداخلان هنا: الدورة الفوترية الأولى لرسوم الأراضي البيضاء في الرياض — أكثر من 60,000 فاتورة منذ 1 يناير — جعلت الاحتفاظ بالأرض غير المطورة مكلفاً في اللحظة التي يتراجع فيها سعر التخارج، وهجرة صفقات الرياض إلى السجل العقاري تضغط على السلسلة القديمة. اقرأ المستويات بحذر هذا العام؛ واقرأ انهيار شريحة الأراضي بوصفه سياسةً تعمل كما صُممت.
التنظيم: ربع الوصول إلى السوق
تسعون يوماً أعادت رسم من يحق له التملك ومن يحق له الاستثمار — القصة الهيكلية للربع الأول 2026.
1 يناير — انطلقت فوترة رسوم الأراضي البيضاء في الرياض وفق شرائح النظام المعدّل التي تصل إلى 10% سنوياً. 21 يناير — دخل نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، مستبدلاً بالنظام القديم القائم على الغرض إطاراً قائماً على المناطق؛ وللهيئة العامة للعقار فرض رسم تصرف يصل إلى 5% على صفقات غير السعوديين. 1 فبراير — ألغت هيئة السوق المالية نظام المستثمر الأجنبي المؤهل، فاتحةً السوق الرئيسية — بما فيها جميع صناديق الريت المدرجة — أمام كل فئات المستثمرين الأجانب. أما المناطق المخصصة للتملك فقد تلت في يونيو؛ كان الربع الأول هو ربع مدّ القضبان القانونية.
كلفة النقود
لا قرارات ولا مفاجآت: أمضى معدل الريبو الربع كاملاً عند 4.25% فيما بقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على الحياد.
بعد ثلاثة تخفيضات بربع نقطة في أواخر 2025، أبقى البنك المركزي السعودي (ساما) معدل الريبو عند 4.25% والريبو العكسي عند 3.75% طوال الربع الأول 2026، مجارياً احتياطياً فيدرالياً ثبّت نطاقه المستهدف في كل اجتماعات الربع في ظل ربط الريال بالدولار. ودرس 2025 ما يزال قائماً: التيسير وحده لم يُشعل الطلب على التمويل العقاري، والتثبيت وحده لن يطفئه. القيدان الملزمان يبقيان القدرة على التملك وتوقعات الأسعار — ولهذا تهم قناة الطلب الأجنبي التي فتحها نظام يناير مستقبلَ 2026 أكثر مما تهمه الخمسة والعشرون نقطة أساس المقبلة.
العقار المدرج انعطف أولاً
بعد أن هبط 17 من 19 صندوق ريت في 2025، ارتفع 12 من 19 في الربع الأول 2026 — أسرع آليات اكتشاف الأسعار غيّرت اتجاهها.
تصدّر صندوق العزيزية ريت المكاسب عند +33%، يليه الاستثمار ريت (+9%) وسدكو كابيتال ريت (+7%)؛ فيما لم يخسر أكبر المتراجعين، الجزيرة ريت, سوى (4%) — تضيّق لافت عن ذيل 2025 الذي بلغ (27%). أضاف مؤشر القطاع +2% إلى 2,977 نقطة بينما صعد تاسي +7.2% إلى 11,250 في أفضل أرباعه منذ 2023، مدعوماً بفتح السوق أمام جميع المستثمرين الأجانب في فبراير. ويُبقي معطى تشغيلي واحد الصعودَ متزناً: تراجع متوسط الإشغال في صناديق الريت إلى 91.2% من 92.1% قبل عام — انعطافة الأسهم تسبق بيانات التأجير ولا تتبعها.
كيف افتُتح الربع الثاني
أبريل عادل قراءته قبل عام في أول شهر بلا انخفاض منذ أحد عشر شهراً؛ ومايو انتكس. القاع يتشكل، بتفاوت.
كتب أبريل 2026 6.30 مليار ريال — مساوياً لأبريل 2025 وأول شهر منذ منتصف 2025 لا يسجل انخفاضاً سنوياً. وردّ مايو بـ4.37 مليار ريال ((41%))، في تذكير بأن شهراً مستقراً واحداً لا يصنع اتجاهاً. قراءة الربع الثاني المبكرة: السوق تختبر قاعاً ولا تقلع منه. قراءة يونيو — المنتظرة من ساما في 30 يوليو — وأولى بيانات المناطق المخصصة لتملك غير السعوديين المُقرّة في 23 يونيو ستحسمان الاتجاه الذي يميل إليه عدد الربع الثاني من هذا التقرير.
ما نراقبه
ما نتابعه في الربع الثاني 2026 — الظروف التي نراقبها في كل عدد وما الذي قد يغيّر الصورة.
| المسار الأساس | ما الذي يحسّنه | ما الذي يفاقمه | |
|---|---|---|---|
| الإقراض | الربع الثاني يحوم قرب وتيرة 15 مليار ريال ربعياً؛ والفجوات السنوية تضيق على أساس 2025 الأضعف | قراءة يونيو فوق 6 مليارات تؤكد أبريل لا مايو | شهر ثانٍ دون 4.5 مليار ريال |
| الأسعار | المؤشر السكني يبقى سالباً حتى منتصف 2026؛ والتجاري يحافظ على الإيجاب | استقرار انخفاض الرياض داخل (5%) | انضمام التجاري إلى السكني في الانخفاض |
| السياسات | المناطق المخصصة تدخل التشغيل خلال النصف الثاني؛ ومنصة الهيئة قائمة | أولى صفقات الأجانب تُسجَّل في نطاقي الرياض وجدة | تعثر إطلاق المناطق أو هجرة السجل |
| الفائدة | الريبو يثبت عند 4.25% ما دام الاحتياطي الفيدرالي متوقفاً | استئناف دورة الخفض في النصف الثاني 2026 | انعطافة متشددة تعيد تسعير الربط |
أبرز النقاط
- الإقراض العقاري الجديد 15.75 مليار ريال، بتراجع (43%) سنوياً؛ وإقراض مارس 4.19 مليار — الأدنى منذ أبريل 2023
- المؤشر العقاري السكني (3.6%) سنوياً — رابع ربع من التراجع؛ والتجاري +3.4%
- صفقات الأراضي 21,320، بتراجع (55%) سنوياً — الأدنى على الإطلاق
- أبقى ساما معدل الريبو عند 4.25% طوال الربع
- مؤشر تاسي +7.2% إلى 11,250 — أفضل ربع منذ 2023؛ وارتفع 12 من 19 صندوق ريت؛ ونفاذ نظام تملّك غير السعوديين في 21 يناير
المصادر وإخلاء المسؤولية
المصادر
إخلاء المسؤولية
أُعدت هذه النشرة من قبل مركز الأبحاث في الأصول المتحدة، وهي مكتب أبحاث مستقل، وتصدر لأغراض المعلومات العامة وغير التجارية فقط. ولا تُعد، ولا ينبغي أن تُفسَّر على أنها، عرضاً أو دعوةً أو توصيةً لشراء أو بيع أي ورقة مالية أو أصل عقاري أو أداة مالية، كما لا تشكل مشورة استثمارية أو مالية أو قانونية أو ضريبية أو محاسبية من أي نوع. الأصول المتحدة غير مرخصة من هيئة السوق المالية السعودية وغير خاضعة لإشرافها، ولا يتضمن هذا المحتوى أي توصية متعلقة بالأوراق المالية. كما أن الأصول المتحدة غير مرخصة من هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات ولا من سلطة دبي للخدمات المالية وغير خاضعة لإشرافهما، وهذه النشرة غير موجهة إلى أي شخص في أي اختصاص قضائي يكون توزيعها فيه مخالفاً للنظام. استُقيت المعلومات الواردة هنا من مصادر عامة رسمية يُعتقد بموثوقيتها؛ ولا تدقق الأصول المتحدة هذه المعلومات بشكل مستقل ولا تقدم أي إقرار أو ضمان، صريحاً كان أو ضمنياً، بشأن دقتها أو اكتمالها أو ملاءمتها لأي غرض. وتتعلق الأرقام والتقديرات والآراء بالفترات المذكورة وهي عرضة للتغيير دون إشعار. الأداء السابق ليس مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية، وتنطوي العبارات الاستشرافية على مخاطر وأوجه عدم يقين. ولا تتحمل الأصول المتحدة أو مسؤولوها أي مسؤولية عن أي خسارة مباشرة أو غير مباشرة أو تبعية تنشأ عن استخدام هذه النشرة أو الاعتماد على محتواها. لا يجوز إعادة إنتاج هذه النشرة أو إعادة توزيعها، كلياً أو جزئياً، لأغراض تجارية دون موافقة خطية مسبقة. وعلى المتلقين إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشاريهم المهنيين قبل اتخاذ أي قرار استثماري أو تمويلي أو عقاري.